يعتبر سجن الحديدة من أصغر السجون بالجمهورية فهو سجن كان بالأصل مدرسة من 12 فصل تحول بقدرة قادر الى اصلاحية أو سجن مركزي للمحافظة وكانت القدرة الاستيعابية تصل فيه الى 350 سجين بينما يقبع فيه الان اكثر من 1400 سجين وسط بيئة غير نظيفة وازدحام بشري وتدني مستوى الرعاية الصحية.
إضافةً إلى أن السجناء باتوا يعانون من عدم الافراج عنهم بعد انتهاء مدة السجن وأيضا تأخر نقل السجناء الى المحاكم والنيابات بسبب عدم توفر الجنود ،وسنتطرق لهاتين القضيتين بالتفصيل0
عدم الإفراج بعد انتهاء المدة بفترة طويلة:
كثير هم المشتكون من السجناء الذين انتهت فترة حكمهم ولم يتم الافراج عنهم مثل السجين / محمود رميش الذي قضى ست سنوات بينما الحكم عليه ثلاث سنوات وناصر حطروم الذي يقضي بالسجن عقوبتين من محكمتين على قضية واحدة ويكمل ثلاث ارباع المدة ولم يفرج عنه وغيرهم كثير، ولعل اهم هؤلاء ابوبكر جابر عزي غريب ونحكي قصته بالتفصيل كما جاءت في شكواه التي تسأل فيها هل سأقضي عمري اقسط المبلغ المحكوم بعد انتهاء محكوميتي ؟؟؟؟
وناشد السجين أبوبكر عزي النائب العام بمذكرة يطالبه بالأفراج عنه بالضمان بعد انتهاء محكوميته منذ سنتين على ان يستمر الخصم من راتبه حتى يستكمل المبلغ.
واضح عزي انه محبوس من تاريخ 9/3/2010م اي اكثر من ثلاث سنوات وعشرة اشهر بتهمة منسوبة الي "اختلاس" ظلما وبهتانا وقد صدر ضدي حكما من محكمة الاموال العامة بالحديدة بحبسي سنتين وتسليم مبلغ وقدرة (7,991,933 )ريال.
وأشار إلى أن العقوبة انتهت بالحق العام بتاريخ 9/3/2012م اي بزياد سنة وعشرة اشهر حتى الان على المدة المحكوم بها وقد تم توريد مبلغ وقدرة مليونين ريال تقريبا تم استقطاعها من راتبه الشهري وتوريده الى حساب النيابة بالبنك المركزي،
وكان وكيل نيابة السجون القاضي فؤاد المقطري قد وجه مذكرة الى الاخ رئيس نيابة الاموال العامة بتاريخ 6/7/2013م طالب فيها مراعاة ظروف السجين حسب ما ذكر سابقاً كونه العائل الوحيد لأسرته التي تعيش في منزل شبه خرابة و يعيشون ظروف مادية صعبة ، و طالب الإفراج عن السجين بموجب ضمان حضوري كون النيابة العامة مسئولة عن استمرار تحصيل الراتب و توريده للبنك خصوصا بعد انتهاء الفترة المحكوم بها عليه0
تأخر نقل السجناء إلى المحاكم والنيابات بسبب عدم توفر الجنود:
حذر وكيل نيابة السجون القاضي / فؤاد المقطري من تذمر السجناء بسبب تأخر نقلهم إلى النيابات والمحاكم
وأوضح في مذكرة وجهها لرئيس النيابة برقم( 52) بتاريخ 20/2/2014م إلى أن السجناء لا يتم إيصالهم إلى جلسات المحاكم بصورة منتظمة و في الصباح في بداية الدوام الرسمي و ذلك بحجة عدم وجود خدمات من الجنود المرافقين لهم بأعداد كافية ، مشيرا إلى أن ذلك ما يؤدي إلى تكرار تظلمات السجناء و بالتالي إحداث الفوضى داخل السجن0
وأكد ان تكرار الوعود لإيصالهم للجلسات يزيد من تذمرهم في ظل تبادل حجج بين أدارة السجن و إدارة الأمن الخاص.
وطالب في آخر رسالته بالعرض على القيادات العليا بالنزول لوضع حلا جاداً لما من شأنه التقييد بإيصال السجناء إلى جلسات المحاكم و النيابات بانتظام و تحمل الأجهزة ذات العلاقة مسؤوليتهم القانونية كما نرى وكحل مؤقت التواصل مع النيابات بالنزول إلى السجن المركزي والاحتياط للتحقيق في قضايا رهن التحقيق حتى لا يطول بقائهم على ذمة النيابات0 بحسب ما جاء في المذكرة.
مدير فرع مصلحة التأهيل و الإصلاح في محافظة الحديدة يخاطب مدير أمن المحافظة:
من جانبه وجه مدير فرع مصلحة التأهيل و الإصلاح في محافظة الحديدة عدة مذكرات لمدير أمن المحافظة كان آخرها بتاريخ 1/6/2013م جاء فيها : نحيطكم علماً بأننا ما زلنا نعاني من النقص في خدمات أفراد الأمن الخاص بصورة مستمرة لعدم توفر قوة ثابتة و كافية من خدمات الأمن الخاص في السجن و نحيطكم علماً بانه يومنا هذا السبت الموافق 1/6/2013م كان عدد السجناء المطلوبين (80) سجين و تم التواصل مع العمليات بذلك إلا أنه لم يتم ارسال سوى (15) فرد فقط من قوات الأمن الخاصة مما أدى إلى عدم ارسال السجناء المطلوبين إلى كلاً من (محكمة الاموال+محكمة المرور +النيابة الجزائية المتخصصة +نيابة الشمال +نيابة الجنوب )لعدد (26) سجين بسبب ذلك علما بأن الإجازة القضائية لم يتبقى لها سوى بضعة أيام.
ختاماً :
تبقى قضية السجناء و معاناتهم داخل السجن بحاجة إلى تفعيل قضاياهم سواءً بالإفراج عنهم بعد انتهاء مدة الحكم الصادر بحقهم او بانتهاء ثلثي المدة المحكومة قضية بحاجة لتدخل النائب العام و وزير العدل و رئيس النيابة و تأخر نقلهم إلى النيابات و المحاكم قضية بحاجة لتدخل وزير الداخلية و مدير أمن شرطة الحديدة و قائد الأمن الخاص قبل ان يضج السجناء داخل السجن من شدة الزحام و تصاعد انينهم ليغدو صرخةً تخرج من جدران السجن ، فهل سيستجيب النائب العام و وزير الداخلية لحل هاتين القضيتين؟

