تتوقف مفاوضات الكويت بين وفدي الشرعية والانقلابين، ثم تعود لتؤكد من جديد، أنها مفاوضات لا يمكن أن تتقدم خطوة واحدة على صعيد طبيعة مهامها، لكن الواضح أن هذه المفاوضات أصبحت ضرورية لتحقيق تقدم ومكاسب سياسية وعسكرية على الأرض.
تقول المصادر الإعلامية في العاصمة الكويت، أن اجتماعات اللجان المكونة من وفود طرفي المفاوضات، استأنفت اجتماعاتها اليوم الثلاثاء، بعد يومين من التوقف، وكالعادة عادت المشاورات إلى نفس المسار العدمي الذي يتشبث به وفد الحوثي وصالح، رغما عن جدول الأعمال الذي كانت الأمم المتحدة قد حددته في وقت سابق.
وتأتي هذه العودة بعد يوم واحد من إطلاق صاروخ بالستي باتجاه الأراضي السعودية، بينما كان الرد السعودي هو أنهم يلتزمون بالهدنة ولن ينجروا للاستفزازات التي تريد عرقلة مفاوضات الكويت.
وتؤكد المصادر أن وفد الحوثي وصالح، الذي عاد إلى طاولة المشاورات بناء على ضغوط كبيرة اقليمية ودولية، طالب في اجتماع اللجنة السياسية، بتشكيل سلطة جديدة تتولى مختلف الاجراءات التي يتم طرحها كمقدمة ضرورية لاستئناف المسار السياسي، بينما طالب الوفد الحكومي بإعادة مؤسسات الدولة واستكمال العملية السياسية من حيث انتهت قبل الانقلاب، والالتزام بجدول الاعمال المقترح من قبل الأمم المتحدة.
اجتمعت أيضا، طبقا للمصادر، اللجنة الأمنية ولجنة الأسرى والمعتقلين، غير أن الحديث عن أي تقدم في أعمال اللجنتين، لن يعدو عن كونه سرابا، وذلك لكونهما تابعتين للجنة السياسية، المكونة من 12 عضوا، وهي لم تحقق تقدم يذكر حتى الآن.
معلومات سابقة كانت قد أكدت "أن وفد الانقلابيين يظهر تصلبا في موقفه، ويرفض الخوض في أي تفاصيل في الشأن العسكري والأمني والإنساني، مصرا على مناقشة تشكيل حكومة وفاق وطني.
مراقبون قالوا أن المهام التي حملها وفد الانقلابين قبل خروجهم من صنعاء، لا يمكن الخروج عليها، وهي تلك المتعلقة بتشكيل رئاسة وحكومة جديدة. وفيما يبدو أنها مطالب الحوثيين أكثر منها مواقف صالح.
أما وفد صالح، بحسب ما يعتقد هؤلاء المراقبون، فهو لا يبحث عن حل سياسي بقدر ما يحاول زرع العراقيل إنتاج ظروف جديدة على الأرض، تحسن من شروطه التفاوضية، خصوصا بعد تجاهل السعودية له.
ويؤكدون أن إطلاق صاروخ بلاستي أمس الاثنين، باتجاه السعودية، اعترضته الدفاعات، يأتي في سياق البحث عن منافذ جديدة يمكن استثمارها، حتى وان كان إطلاق الصاروخ يأتي بذريعة أن الطيران السعودي عاود شن غاراته الجوية في بعض المناطق.
ويرى المراقبون أن مثل هذه الخطوة التصعيدية، دليل على أن صالح هو من بات يتحكم بسير المعركة، ومن خلاله يريد أن يؤكد للسعودية أن أتفاقها مع الحوثيين بلا معنى، واذا أرادت ان تضمن سلامة أراضيها فعليها أن تتحاور معه.
أراد صالح منذ بدء الحرب، تصوير أن الحوثي هو الطرف الرئيسي في كل ما يجري، وفعلا مكنه من ممارسة بعض السلطات الإدارية تحت مسمى اللجنة الثورية، بينما الحقيقة أن الحوثي لا يعدو عن كونه مجرد قفاز، حقق من خلاله صالح الكثير من الأهداف، والآن أصبح واضحا أنه يريد إزاحته وتصدر المشهد.
لمتابعة قناة الاشتراكي نت على التليجرام
اشترك بالضغط على الرابط التالي ومن ثم اضغط على اشتراك بعد أن تفتتح لك صفحة القناة
@aleshterakiNet

