تدرس لجنة المراجعة الدورية في العمل على اغلاق سجن جوانتانامو اليوم الثلاثاء إمكانية ترحيل مشتبه به من القاعدة الى بلده اليمن.
وقالت وكالة "رويترز" ان احد المتهمين المشتبه بانتمائهم الى القاعدة " يمني الجنسية " يمثل أمام لجنة تدرس طلبات العفو لدراسة ما اذا كان سيظل في السجن او يسلم الى بلاده اليمن.
وحسب ملف وزارة الدفاع الامريكية ان اليمني غالب نصار البيهاني والمعتقل في جوانتانامو منذ 2002 حارب في صفوف القاعدة في أفغانستان.
واشار ممثل شخصي للبيهاني من الجيش الامريكي في بيان ارسل للجنة الى ان المحتجز كان يعمل طاهيا في أفغانستان ولا يقدر ان يشكل خطرا على الولايات المتحدة.
وقالت محاميته برديس كبريائي في بيان ان موكلها يعاني مشاكل صحية مزمنة ويود العودة الى اليمن او السعودية وان كان يفضل ارساله الى دولة ثالثة مثل قطر او اسبانيا او احدى دول أمريكا اللاتينية.
من جانبها طالب منظمة هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة بسرعة إطلاق سراح المعتقلين اليمنيين في جوانتانامو المصرح بإخلاء سبيلهم.مشيرة في رسالة وجهتها إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الى انه ينبغي إعادة جميع معتقلي غوانتانامو أو إعادة توطينهم، أو توجيه تهم إليهم ومحاكمتهم في المحاكم الفيدرالية الأمريكية.
وقالت الاستشارية والمناصرة الأولى لشؤون الأمن القومي في هيومن رايتس أندريا براسو رفع الرئيس أوباما الحظر الذي فرضه على عمليات إعادة المعتقلين إلى اليمن منذ ما يقرب من عام، ومع هذا فقد ظل اليمنيون المصرح بإطلاق سراحهم عالقين في غوانتانامو بسبب جنسيتهم إلى حد بعيد.
واضافت إذا كان الرئيس يعتزم حقا إغلاق غوانتانامو، فعليه إعادة اليمنيين إلى بلدهم، وبعضهم تم التصريح بإخلاء سبيلهم منذ أكثر من أربع سنوات".ويوجد في جوانتانامو ما يقارب 88 معتقلا يمنيا.
ويرى مراقبون ان الافراج عن اشخاص يعتقد بارتباطهم بالقاعدة يمثل خطر حقيقي في تزايد العمل الارهابي في ظل الانفلات الامني الذي تشهده البلاد .
وتشهد اليمن منذ 2012 هجمات مميته يشنها تنظيم القاعدة على معسكرات للجيش ومقار أمنية إدارية، أدت إلى مقتل مئات العسكريين.
ومنذ مارس الماضي قتل اكثر من 40 جندي في هجمات متفرقة للقاعدة على مواقع عسكرية في اكثر من محافظة يمنية .
ويزعم تنظيم القاعدة أنه يهاجم مقرات عسكرية بداخلها غرف عمليات لإدارة هجمات الطائرات الأمريكية بدون طيار على نشطاء التنظيم في الأراضي اليمنية. لكن التنظيم ذاته قتل عشرات العسكريين في هجمات على مساكن لجنود في الشرطة.
وتنفذ طائرات امريكية بدون طيار غارات جوية تستهدف مواقع واشخاص يعتقد بارتباطهم بالقاعدة .

