أقام منتدى التنوير الفكري والثقافي بمحافظة ذمار اليوم الخميس ندوة ثقافية حول التركيبة الاجتماعية للمجتمع اليمني للباحث خالد الفلاحي في أطار الأنشطة والفعاليات التوعوية والتنويرية التي ينظمها المنتدى.
واستعرض الباحث الفلاحي في الندوة التي أقيمت بمقر منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بالمحافظة بحضور عدد كبير من الشباب والناشطين السياسيين والحقوقيين ملخص لمحتوى رسالته الموسومة ( بالأوضاع الاجتماعية في اليمن 1948 – 1978م ) والتي حصل عليها درجة الماجستير بدرجة ممتاز من جامعة ذمار الشهر الماضي .
وأكد على أن أهمية الرسالة تنبع من كونها تقدم دراسة تاريخية جديدة في تاريخ اليمن الحديث والمعاصر تؤرخ الأوضاع الاجتماعية في اليمن خلال عهدين مختلفين: عهد ما قبل الثورة والاستقلال – والعهد الجمهوري بعد الثورة حتى عام 1978، وإبراز أهم المعوقات التي وقفت أمام التنمية الاجتماعية خلال الفترة .
وأضاف بان الدراسة هدفت إلى معرفة المكونات الاجتماعية لطبقات وفئات المجتمع اليمني والعوامل الرئيسية في ذلك التقسيم من حيث الحقوق والواجبات والامتيازات والأوضاع الاقتصادية والمكانة الاجتماعية ومعرفة المتغيرات التي طرأت عليها بعد ثورتي سبتمبر وأكتوبر.
كما تطرقت إلى إبراز المظاهر العامة للمجتمع من حيثالتشابه والاختلاف في العادات والتقاليد في المناسبات المختلفة والعوامل المؤثرة فيها، إضافة إلى دراسة المكونات القبلية وأعرافها وتأثيرها في الحياة العامة مع إبراز أهم الظواهر الاجتماعية فيها، وتحديد أهم المعوقات في طريق التنمية الاجتماعية.
وذكر الباحث الفلاحي عدد من النتائج، أهمها: استمرارية التقسيم الاجتماعي والتركيب الطبقي بعد الثورة رغم تغير بعض العوامل الأساسية للتقسيم الذي كان قائماً قبل الثورة والاستقلال وأصبح العامل الرئيسي في عملية التقسيم الاجتماعي (عامل النسب) الذي لم يتأثر بالتغيرات وانعكاس التناقض في أنظمة الحكم بعد الثورة بين صنعاء وعدن على طبيعة المجتمع وعاداته وسلوكه الاجتماعيةوانعكاس وضع المرأة بشكل خاص والمجتمع بشكل عام المغلف بالجهل والأمية وخاصة في المناطق الريفية على التوجه السياسي والتنمية الاقتصادية والتطور الاجتماعي والفكري والثقافي وجميعها تمكن في ضعف المستوى التعليمي في مختلف المناطق اليمنية في تلك الفترة باستثناء مدينة عدن التي كان التعليم فيها قبل الثورة متقدم شيئاً ما لخدمة المصالح الاستعمارية.
مضيفاً إلى انه على الرغم من التبدد النسبي الذي طرى على البناء الاجتماعي إلا إن العلاقات الاجتماعية لما قبل الثورة وخاصة القبيلة التي صادرت الدولة ما زالت حاضرة وفاعلة في المشهد السياسي اليمني حتى اليوم وهي سبب رئيسي لعدم إحداث تحول حقيقي لبناء الدولة بل أفرغتها من محتواها وحولتها الى سلطة قبلية بفعل تشكل طبقة من الكمبرادور جمعت بين المال والقرار .

