قتل 279 طفلا وأصيب أكثر من أربعمائة آخرين منذ تصاعد الحرب العدوانية في أواخر مارس حسب احصائيات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
حذرت اليونيسيف من الآثار المدمرة التي يخلفها الصراع في اليمن على النظام الصحي بما يعرض ملايين الأطفال لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن النزاع المدمر الدائر في اليمن يتسبب في آثار عميقة على النظام الصحي في البلاد٬ ويعرض الملايين من الأطفال لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها.
وفي هذا الصدد٬ صرح الدكتور بيتر سلامة٬ المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأن الأطفال في اليمن لا يتم تطعيمهم "إما لأن المراكز الصحية لا يصلها التيار الكهربائي٬ أو لأنه لا يتوفر لها الوقود اللازم لتبريد اللقاحات وتوزيعها٬ أو لأن الأهالي خائفون من القتال لدرجة أنهم يحجمون عن أخذ أطفالهم إلى مراكز التحصين لتلقي الجرعة."
وأضاف أن "النتيجة المأساوية هي أن الأطفال سيلقون حتفهم جراء أمراض يمكن عادة الوقاية منها٬ مثل الحصبة والالتهاب الرئوي."
ووفقا لليونيسف٬ فإن الانقطاع في خدمات التحصين يعرض ما يقدر بنحو 2.6 مليون طفل دون الخامسة عشرة من عمرهم لمخاطر الإصابة بالحصبة وهي مرض فتاك ينتشر بسرعة في أوقات النزاعات المسلحة والنزوح السكاني.
وقالت في بيان لها: من المرجح أن يكون عدد الأطفال المعرضين للإصابة بالالتهابات التنفسية الحادة قد وصل إلى حوالي 1.3 مليون طفل٬ كما أن العديد من المستشفيات والمراكز الصحية لا تعمل بشكل صحيح منذ تصاعد الصراع في شهر آذار/ مارس، مما يضاعف العقبات التي تقف حجر عثرة أمام الأهالي في محاولتهم الحصول على خدمات معالجة أطفالهم في الوقت المناسب.
واوضح البيان تعرض أكثر من 2.5 مليون طفل لخطر الإصابة بالإسهال بسبب عدم توفر المياه الصالحة للشرب والظروف الصحية السيئة وانعدام فرص الحصول على أملاح الإماهة الفموية — بالمقارنة مع 1.5 مليون طفل قبل اندلاع النزاع المسلح في اليمن.
واضاف البيان: كما أن سوء التغذية يشكل أيضا تهديدا متزايدا٬ حيث تشير تقديرات اليونيسف إلى أن أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر الإصابة بسوء التغذية الشديد وسوء التغذية الحاد على مدى الأشهر الاثني عشر المقبلة إذا استمر الوضع في التدهور. بالإضافة إلى ذلك٬ فإن حوالي 1.2 مليون طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر سوء التغذية الحاد المعتدل وهو ما يقرب من ضعف ما كان الحال عليه قبل الأزمة.
وطبقا للبيان تواصل اليونيسيف وشركاءها على الرغم من البيئة الصعبة للغاية تحصين الأطفال وتقديم الرعاية للمرضى والمصابين بسوء التغذية. كما يتم تنفيذ برامج مراقبة الوضع التغذوي والوقاية، بما في ذلك من خلال الفرق الطبية والتغذوية المتنقلة وحملات التحصين المحلية.

