أدان المبعوث الاممي إلى اليمن جمال بنعمر الانتهاكات التي ارتكبت ولا تزال ضد وسائل الإعلام والإعلاميين من قبل اللجان الشعبية التابعة لحركة انصار الله الحوثيين.
وأكد بنعمر في بيان صادر عنه نشره في صفحته على "الفيسبوك" أنه يتابع عن كثب كل التقارير المحلية والدولية بهذا الشأن.
وتمارس جماعة الحوثي انتهاكات ضد الصحفيين من خلال الاعتداء عليهم واختطافهم اثناء تغطيتهم للمسيرات المناهضة للجماعة، كما ان بعضهم تلقى التهديدات، او من خلال سيطرتها على وسائل الاعلام الرسمي. اضافة الى سيطرتها على مؤسسة الشموع الاعلامية المستقلة والتي تصدر عنها أخبار اليوم.
وقال بنعمر أنه أجرى ظهر اليوم الخميس لقاء مطولا مع مجلس إدارة نقابة الصحفيين اليمنيين للاطلاع على أوضاع مهنة المتاعب في هذا الظرف العصيب، مع توارد تقارير مؤكدة عن انتهاكات جسيمة تقترف ضد وسائل الإعلام وضد الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام.
وأوضح بنعمر أن أمين عام النقابة السيد مروان دماج وعضو مجلس إدارتها السيد نبيل الأسيدي قدما جردا وافيا وموثقا للانتهاكات الخطيرة التي تم رصدها منذ سبتمبر الماضي.
وأضاف بنعمر أن رصد النقابة يظهر أمرين غاية في الخطورة: الأول أن الانتهاكات منهجية وليس حالات منفردة، والثاني أن الوضع الراهن لحرية الصحافة والإعلام غير مسبوق، بل ويعد الأخطر في تاريخ اليمن الحديث، خاصة وأن الفترة التي ارتكبت فيها الانتهاكات لا تتعدى بضعة شهور.
وقال المبعوث الاممي في بيانه أن "من بين الاعتداءات التي وثقتها نقابة الصحفيين: "احتلال وسائل الإعلام التابعة للدولة بقوة السلاح وفرض الرأي الواحد على خطها التحريري واستعمالها للتحريض، وطرد العاملين فيها بشكل تعسفي أو تهديدهم أو إهانتهم أو إحضارهم للعمل عنوة، احتلال وسائل إعلام خاصة والاستيلاء على أصولها والتصرف فيها كغنيمة حرب، اعتقال الصحافيين خارج إطار القانون وبشكل جماعي في بعض الأحيان، التعذيب باستعمال وسائل حاطة بالكرامة الإنسانية من بينها الضرب والصعق بالكهرباء، واقتحام منازل الصحفيين وتهديدهم".
ونوه بنعمر أنه تابع حالات خاصة لبعض الصحفيين من بينهم الصحافي سام الغباري الذي تواصل معه، وهو محتجز في زنزانته بالسجن المركزي في ذمار خارج إطار القانون.
وأضاف المبعوث الاممي أن "حجم الانتهاكات ضد حرية الصحافة وطبيعتها المنهجية تسائل الجميع، وتعد عنوانا رئيسا من عناوين انتكاسة وضع الحقوق والحريات في اليمن، تضاف إلى عناوين بارزة أخرى من بينها فرض الإقامة الجبرية على رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، والاعتداء على المتظاهرين السلميين، وتفاقم ظاهرة تجنيد الأطفال وغيرها".
وجدد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة دعوته إلى "الوقف الفوري وغير المشروط لكل الإجراءات والممارسات المنتهكة لحقوق الإنسان ولسيادة القانون وفي مقدمتها كل أشكال الاعتداء على حرية الصحافة وعدم ربط ذلك بالمفاوضات الجارية حاليا بين الأطراف السياسية".
وقال "إن مساعد الأمين العام لأمم المتحدة، وهو يتابع الوضع الخطير لحقوق الإنسان في اليمن، يذكر بأن نص قرار مجلس الأمن كان واضحا حين دعا إلى الوقف الفوري وغير المشروط للإجراءات أحادية الجانب، وفي الوقت ذاته إلى مواصلة العملية التفاوضية باعتبارها السبيل الوحيد لمخرج آمن لليمن".
وشدد ممثل الأمين العام للأم المتحدة بانخراط الجميع في الحوار وتشبثهم به، بما في ذلك بعض المكونات التي علقت مشاركتها، مؤكدا أنه لا يمكن التعامل مع قرار مجلس الأمن بشكل انتقائي.
وختم بنعمر بيانه بالقول "إن إعطاء مغزى ومصداقية للمفاوضات الجارية بين الأطراف السياسية وإحاطتها بأسباب النجاح يحتاج إلى أمرين اثنين: أولهما إبداء الجدية وحسن النية من قبل جميع الأطراف، وثانيهما وقف كل الإجراءات أحادية الجانب التي سبق اتخاذها دون قيد أو شرط".

