كلمة الاخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس القائد الاعلى للقوات المسلحة الامين العام للمؤتمر الشعبي العام بمناسبة انعقاد المجلس الوطني للحزب الاشتراكي دورة الرفيق المناضل: علي صالح عباد "مقبل"
القاء الاستاذ مجاهد القهالي نيابة عن فخامة الرئيس.
الاخ المناضل الدكتور ياسين سعيد نعمان امين عام الحزب الاشتراكي اليمني.
الاخوة مندوبي الحزب الى المجلس الحزبي الوطني.
الاخوة قادة الاحزاب والتنظيمات والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
معالي الاخوة الوزراء.
الاخوة اصحاب السعادة سفراء الدول الشقيقة والصديقة.
ايها الحاضرون جميعاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يشرفني بهذه المناسبة العزيزة ان اتحدث اليكم نيابة عن فخامة الاخ الرئيس / عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة الامين العام للمؤتمر الشعبي العام والذي كلفني بأن القي هذه الكلمة نيابة عنه ذلك القائد الذي عرفتموه وعرفه ابناء شعبنا اليمني الكريم والامه العربية والاسلامية والانسانية جمعاء بالثبات والصبر والحكمة والحنكة والشجاعة في مختلف الظروف والمحن والازمات البالغة التعقيد والقسوة.
ايها الحاضرون جميعا
يطيب لي في البداية ان اقدم احر التهاني الى جميع مناضلي الحزب الاشتراكي اليمني، بمناسبة انعقاد المجلس الحزبي الوطني، دورة الرفيق المناضل علي صالح عباد "مقبل" والذي سوف يكون لها الاثر الكبير على رفع مستوى قدرات الحزب وتجديد نفسه واستحضار ميراثه النضالي، لمواجهة كافة التحديات والاضطلاع بدوره الوطني الفاعل، للنهوض بالوطن من العيش في الماضي المظلم وامراضه المزمنة، الى بناء المستقبل المشرق الواعد بالخير والعطاء وبحياة العزة والكرامة.
ان الدور الكبير الذي لعبه الحزب الاشتراكي اليمني في صنع ثورة الرابع عشر من اكتوبر وفي الكفاح الفاعل لتحرير جنوب الوطن من الاستعمار البريطاني ومشاركته في ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة وفي الدفاع عنها وفي النضال الجسور لتحقيق الوحدة اليمنية جنبا الى جنب مع مناضلي الحركة الوطنية اليمنية، قد جسد على ارض الواقع مكانة هذا الحزب التاريخية في كل شبر من تراب هذا الوطن.
وها نحن اليوم ايها الاخوة الاعزاء نعمل معا من اجل بناء اليمن الاتحادي الحديث يمن اللا غالب ولا مغلوب، ونشق طريقنا جميعاً نحو بناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على العدل والامن والاستقرار والمواطنة المتساوية، وعلى الحرية والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، على قاعدة المبادرة الخليجية واتفاقية السلم والشراكة، هذا الاتفاق الذي ينبغي على كل القوى والمكونات السياسية والوطنية، العمل الجاد والمسؤول من أجل تنفيذه على ارض الواقع دون قيد او شرط.
يا ابناء شعبنا اليمني العظيم
لعلكم تدركون بأننا منذ تسلمنا قيادة هذا الوطن العزيز لم نرث دولة مؤسسات ونظام وقانون ولا جيشاً ولا امناً موحداً بل ورثنا بركاناً يضطرم في اناء مغطى بقشرة خفيفة من الافراح والمناسبات الشكلية والضجيج الاعلامي، الامر الذي عكس نفسه على مستوى الاداء السياسي والحكومي وعلى الامن والاستقرار وعلى انتعاش المشاريع الصغيرة على حساب مشروع الوطن الكبير، وهو بناء الدولة اليمنية الحديثة، وفقا لروح الدستور المعبر عن قيم العصر، وما وصل اليه العالم من حولنا من تقدم وتطور وازدهار
وتظل القوات المسلحة والامن اعظم ما نملك لإنجاز تحقيق الامن والاستقرار والى جانبها كل القوى الخيرة في هذا الوطن. وكلنا يعلم بأن محاربة الارهاب والتخريب والفساد مسؤولية وطنية تقع على عاتق ابناء القوات المسلحة والامن والاجهزة المختصة اولا وعلى عاتق كل القوى الشعبية الخيرة في هذا الوطن؛ فالأمن والاستقرار هو للجميع ومسئولية الجميع وليس لأحد دون آخر.
ان قوة وأمن واستقرار أي بلد مرهون بمدى تماسكه الاجتماعي والتفافه حول مشروعه الوطني الكبير الذي تتقزم أمامه المشاريع الصغيرة.
أننا اليوم بحاجة إلى تضافر كل جهود أبناء الوطن في الداخل والخارج لما من شأنه رفعة اليمن ومستقبله ونهضته وتقدمه. ولسنا بحاجة إلى الأزمات الكيدية والمرواحة في الماضي؛ فبحمد الله لقد تجاوزنا جميعا وبجهود المخلصين من أبناء هذا الوطن العديد من الصعوبات والعراقيل والتعقيدات التي كانت تعترض طريقنا في الوصول بهذا البلد إلى بر الأمان وما علينا اليوم إلا أن تتظافر جهودنا جميعا كي نحدث التغيير المأمول الذي تأخر عن زمنه والتحول الكبير الذي يعطي المعنى الحقيقي لدولة الوحدة التي تعبر عن المصالح الحقيقية المفتقدة لأبناء هذا الوطن وحل التناقضات الاجتماعية والسياسية المزمنة التي ضلت تتراكم عقودا من الزمن وعدم الابقاء على الأسباب التي من شأنها أن تنتج أزمات أخرى في المستقبل، واتباع سياسة الاصلاح الجذري في ميادين التنمية والثقافة والاقتصاد والسياسة وفك الارتباط بين السلطة والعصبية العشائرية أو المذهبية أو الجغرافية.
أيها الحاضرون أيها الأخوة المواطنون في كل مكان أن مخرجات الحوار الوطني التي تأسست على قاعدة المبادرة الخليجية وأكدها اتفاق السلم والشراكة هي مشروعنا التاريخي القادم، استلهاما لطموحات وأمال الجماهير من أبناء شعبنا العظيم. فلقد اكتسبت مخرجات الحوار واتفاق السلم والشراكة شرعية شعبية وتأييدا عربيا ودوليا لا سابق لها في تاريخ اليمن المعاصر؛ فوقوف القوى السياسية والحزبية وجميع المكونات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني إلى جانب هذا المشروع هو الوقوف مع الوطن ومع حياة العزة والكرامة لكل أبنائه ولا يفوتني هنا أن أحيي مواقف الحزب الاشتراكي اليمني وصموده التاريخي وصمود أمينه العام الأخ المناضل الدكتور/ ياسين سعيد نعمان في مواجهة المصاعب والمتاعب والمخاطر التي تعرضون لها متمنين لانعقاد مجلسكم التوفيق والنجاح.
العزة لأبناء هذا الوطن.. المجلد والخلود لشهداء الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

