أكد التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري على أن الوحدة بمفهومها الصحيح إنما تقوم كحاجة ومصلحة مشتركة لجميع المواطنين، ولا يمكن فرضها بمنطق القوة أو الغلبة أو القسر او الإلحاق.
وقال بيان للأمانة العامة للناصري بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للاستقلال الوطني الـ 30 نوفمبر 1967م ـ قال على أن هذه المصالح لا يمكن أن تتحقق إلا بالنضال السلمي والديمقراطي، وهو ما يفرض ضرورة توحد قوى الشعب للتغلب على التحديات وبما يحقق مصالحها المشتركة وأهدافها العليا.
وأكد البيان على رفض أي شكل من أشكال العنف والاقتتال بغرض فرض خيار الوحدة أو الانفصال على حدٍ سواء.مشيدا في ذات الوقت بالاعتصامات السلمية في الجنوب، والتي لم تندفع إلى أي شكل من أشكال العنف.
ودعا اليان مؤسسات الدولة ومختلف القوى السياسية وقوى الحراك الجنوبي السلمي إلى المحافظة على كيان الدولة القائمة من الانهيار، ونبذ الاقتتال، والحفاظ على السلم الأهلي، مؤكدا على حق التعبير عن الرأي والتوجهات والمصالح المشروعة دون أي قيد أو شرط.
كما دعا البيان مكونات الحراك الجنوبي، والقوى السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني إلى التوحد في صيغة وطنية توافقية تقوم على التصالح والتسامح وعلى أساس القواسم المشتركة، لما يمثله ذلك من صمام أمان للقضية الجنوبية بعيداً عن الإقصاء والتهميش والتفرد.
وشددت الامانة العامة للناصري على موقفها الرافض لمشاريع التفكيك والتفتيت المختلفة، انطلاقاً من التزامها الوطني بما تضمنته مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والتي نصت على قيام دولة مدنية اتحادية ديمقراطية.
وحملت الجهات المختصة سواءً الدولة، أو بعض القوى السياسية مغبة التلكؤ وعدم الجدية في تطبيق النقاط (20+11)، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والتي تساعد على حلّ القضية الجنوبية حلاً عادلاً ومرضياً لأبناء شعبنا في الجنوب.
وشدد البيان على أن هيكلة القوات المسلحة يجب أن لا تتيح بأي شكل من الأشكال إعادة تموضع قوى النفوذ والهيمنة التي تسببت بعدد من الكوارث والأزمات لليمن خلال العقود الثلاثة الماضية، وأن تستوعب خطط الهيكلة الكتل السكانية في كامل التراب الوطني، وتمثيل مختلف المناطق اليمنية، بعيداً عن منطق المحاصصات على أسس أسرية أو جهوية أو طائفية أو قبلية، للوصول إلى جيش وطني واحد، بعقيدة وطنية خالصة.
وتشير الأمانة العامة للتنظيم إلى ما لحق بالبلاد من أضرار اقتصادية واجتماعية وسياسية جسيمة جراء التطورات السلبية المدمرة خلال الشهور الأخيرة، والتي تسببت بأضرار اقتصادية أهمها تضرر الإيرادات الحكومية بسبب التوسع الميداني للمليشيات، وخضوع أجهزة الدولة للابتزاز، واتساع رقعة نشاط الجماعات الإرهابية، وحدوث شروخ ضمن النسيج الاجتماعي اليمني.
وفي هذا السياق؛ تحمل الأمانة العامة للتنظيم أجهزة الدولة والقوى السياسية التي توسع سيطرتها على المحافظات دون مسوغ دستوري أو قانوني أو أخلاقي، مسئولية هذا التدهور، وتطالب جميع المليشيات المسلحة بالانسحاب من العاصمة والمحافظات التي سيطرت عليها، وإنهاء سيطرتها على المؤسسات، وأن تلتزم بما وقعت عليه من اتفاقات سواءً مخرجات الحوار الوطني أو اتفاق السلم والشراكة، مشددة على إدانة اقتحام المساكن والمؤسسات ومصادرة الأموال خارج القانون وسلطة القضاء.
وتطالب الأمانة العامة أجهزة الدولة بسط سيطرتها وسيادتها على كافة التراب الوطني، والقيام بواجباتها الدستورية في حماية الأمن والاستقرار وحفظ هيبتها وعدم الرضوخ للضغوط أو الابتزاز من أي طرف كان.

