هادي يؤكد على ضرورة الاصطفاف الوطني لمواجهة الارهاب بكل اشكاله

  • الاشتراكي نت / صنعاء

الإثنين, 11 آب/أغسطس 2014 18:16
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

قال الرئيس عبدربه منصور هادي ان الاصطفاف الوطني أصبح ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل أو التسويف في ظل الظروف والأجواء العاصفة التي تحيط بالبلد.

واكد هادي خلال ترأسه الاجتماع الاول للهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني أن الاصطفاف سيكون لمواجهة الإرهاب والتخريب والعنف بكل أشكاله وصوره.

وطبقا لوكالة الانباء الحكومية "سبأ " شدد هادي على أهمية انعقاد اجتماعات لبدء تنفيذ مهامها في الرقابة على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وأضاف " هذه الهيئة ومهامها تعتبر واحدة من أهم الهيئات الوطنية الضامنة للانتقال للدولة المدنية المرجوة القائمة على أسس الشراكة الوطنية والمسئولة إذ أُوكل إليها الرقابة على تنفيذ ما أجمعت عليه كل القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والشباب بمختلف الاتجاهات والأطياف السياسية والحزبية والتوجهات الفكرية".

واشار إلى أن الهيئة يقع على عاتقها ضمان إدراج كل ذلك في الدستور الجديد الذي يراهن عليه أبناء شعبنا اليمني لإيصال وطنهم إلى بر الأمان وانتشال اليمن من خضم التحديات الكبيرة والأجواء العاصفة التي تحيط به للوصول إلى يمنٍ مستقر وآمنٍ خالٍ من الاستبداد والظلم والإرهاب يمن الرخاء والازدهار والتنمية الشاملة لكل أرجاء هذا البلد الطيب الواحد الموحد.

وأكد ان أهمية عمل هذه الهيئة باعتبارها الرقيب والمنفذ لتطلعات وآمال الشعب في التغيير والإصلاح الشامل ، وكذا باعتبارها المتابعة والمشرفة على أعمال لجنة صياغة الدستور وهو المشروع الأهم والعقد الذي ينتظره اليمنيون ليعبر عن ملامح الدولة التي نرجوها وفقا لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وقال " كما تعلمون أنه كان من الواجب على هذه الهيئة أن تلتئم خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ صدور قرار إنشائها إلا أن التحديات الاقتصادية والأمنية وفي المقدمة منها معركتنا ضد الإرهاب قد حالت دون ذلك". مضيفاً " وها نحن نلتقي اليوم في أجواء مؤلمة وتحديات أمنية واقتصادية اكبر حيث أن المجتمع اليمني بكل شرائحه في حالة صدمة كبيرة بعد الجريمة الإرهابية الجبانة والغادرة التي قامت بها عناصر الإرهاب والخيانة التي أقدمت على فعل بشع عَكس ما تعانيه هذه العناصر من أمراض عقلية ونفسية وفكر ضال هو ضد الدين والوطن وضد كل الأعراف والشرائع السماوية والمواثيق الدولية حيث أقدمت على قتل (14) جندياً من أبناء قواتنا المسلحة والأمن الذين كانوا يؤدون واجبهم الوطني وتعرضوا لهذه الجريمة النكراء التي تعد واحدة من أكثر الجرائم جبنا وخسة ما يؤكد أن الإرهاب لا دين له ولا وطن".

وأعرب هادي عن احر التعازي لأسر الشهداء الذين استشهدوا في حضرموت وفي كل ربوع الوطن والذين بذلوا أرواحهم ودماءهم الغالية دفاعا عن أمن الوطن واستقراره ، وبان أتعهد بان دماءهم لن تذهب هدرا وبأن المجرمين الذين ارتكبوا تلك الجرائم سينالون جزائهم العادل قريباً.

وحيا هادي أبطال القوات المسلحة والأمن المرابطين في السهول والجبال والأودية في البر والبحر وأبناء قواتنا الجوية البطلة وأنهم سيكونون محل الرعاية والوفاء والاهتمام من القيادة السياسية ". .. مشدداً على ضرورة رفع جاهزيتهم القتالية واليقظة الدائمة لمواجهة قوى الشر والإرهاب وكل من يتربص بالوطن وأمنه واستقراره.

وأكد هادي ان المعركة مع قوى الشر والإرهاب والغدر والخيانة والتخريب هي معركة مصيرية يجب أن يتكاتف فيها الجهد الشعبي مع الجهد الرسمي حتى نستطيع التخلص من هذه الآفة التي أصبحت أفعالها الإجرامية ظاهرة للعيان وانكشفت حقيقتها الدموية التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن هذه العناصر هي ضد القيم والمبادئ الدينية والوطنية وهي عبارة عن مسوخ آدمية منحرفة ونبتة شيطانية يجب اقتلاعها.

ولفت إلى أن هذه الجماعات بما تعتنقه من فكر ضال ونفسيات وعقليات وحشية منحرفة تمثل فكر دخيل على مجتمعنا اليمني المسلم .. مؤكداً أن هذا الفكر الدخيل المصادم لقيم وأخلاقيات شعبنا لن يجد له مأوى ولا استقرار في وطن الإيمان والحكمة وأن يد العدالة لاشك سوف تطال قوى الإرهاب والغدر أن آجلا أو عاجلاً.

ودعا كل فئات وشرائح المجتمع اليمني بكل أطيافه الحزبية وتوجهاته الفكرية والأيدلوجية بلا استثناء للاصطفاف الوطني على الأسس التي اتفق عليها اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني الشامل وهي النظام الجمهوري والوحدة والنهج الديمقراطي التعددي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.. مؤكداً أن الاصطفاف سيكون لمواجهة الإرهاب والتخريب والعنف بكل أشكاله وصوره.

واشار الى ان هذا الاصطفاف الوطني أصبح ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل أو التسويف في ظل الظروف والأجواء العاصفة التي تحيط ببلدنا لأن انتكاس تجربتنا الحضارية التي قامت على أساس الحوار والتوافق لا سمح الله لن يضر فئة أو شريحة أو حزب بعينه بل أنه سوف يلحق الضرر الفادح بالوطن بأكمله وسوف يتضرر منه الجميع بلا استثناء".. معتبراً هذه الهيئة بما تحويه من تشكيل وطني واسع نواةً وحاضنة للاصطفاف الوطني المنشود وان الحفاظ على تجربتنا المدنية والراقية كطريق آمن ووحيد هو عمل وطني ضروري لمواجهة والتغلب على كل العقبات سواء في الجانب الاقتصادي أو الأمني أو السياسي.

وتابع قائلاً "إن ما تقوم به قوى الشر والإرهاب والتخريب وتسببه من أضرار بالوضع الاقتصادي والأمني بهدف عرقلة التسوية السياسية والعودة بالوطن إلى مربع العنف والتناحر يجب أن لا يثنينا عن تنفيذ ما توصل إليه الإجماع الوطني لحل مشاكل اليمن بل إنه يجب أن يدفعنا إلى المزيد من اليقظة والعمل والحرص على تجربتنا اليمنية الفريدة والمتفردة التي أعجب بها العالم لأنها لم تنزلق إلى مهاوي الاقتتال والحروب والعنف ولأنها غَلًبت نهج الحوار والتوافق وضمت كل أطياف المجتمع اليمني بلا استثناء بهدف حل مشاكل كل أبناء اليمن وصياغة المشروع الوطني الجامع وطرحت كل الأطراف سلاحها واجتمعت تحت قبة مؤتمر الحوار الوطني الشامل بأسلوب حضاري شهد به الشقيق القريب والصديق البعيد وقد أسفر كل ذلك عن ميلاد حلول جذرية لكل المشاكل الشائكة والتراكمات السلبية".

وأكد ان استخدام العنف والسلاح لا يمكن أن يحقق أي هدف سياسي خارج عن الإجماع الوطني المتمثل في مخرجات الحوار الوطني الشامل فضلاً عن انه عمل طائش وأرعن مدان على المستوي الوطني والإقليمي والدولي وانه لا يمكن لأي فرد أو جماعة أو حزب أو قبيلة أن تفرض على الوطن أي شيء بقوة السلاح وكل من يتوهم ذلك سوف يجد نفسه في مواجهة الدولة والشعب وقواتنا المسلحة والأمن الموكل إليها دستوريا وقانونيا حماية الإرادة الشعبية وسيادة الدولة وحقها في بسط نفوذها على كامل التراب الوطني".

وشدد على انتشال الوطن من أزماته ومشاكله من خلال الشروع في تنفيذ المهمة الوطنية الكبرى وهي تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل على أرض الواقع".

وأشار هادي إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والسعرية الأخيرة التي اتخذتها حكومة الوفاق الوطني وبتوافق كل القوى السياسية المشاركة فيها فرضتها علينا الضرورة القصوى والملحة لإنقاذ الاقتصاد الوطني من الانهيار كما انها ليست كما يعتقد البعض أو يروج لها بحسن نية أو بسوئها من اجل تحقيق وفورات في الموازنة العامة ويتبارى البعض كذلك بضرورة البدء أولاً بمجموعة من الإجراءات الاقتصادية اللازمة التي لن تؤتي ثمارها إلا وقد انهارت البلاد اقتصادياً.

وقال " لولا هذه الإجراءات لما استطعنا أن نوفر النقد الأجنبي اللازم لتغطية احتياجاتنا ليس من المشتقات النفطية فقط بل ومن الغذاء الأساسي ، فضلا عن تغطية بقية النفقات الضرورية نقول ذلك ونحن نعلم بعض الآثار السلبية التي ستلقي بظلالها على كاهل المواطن وما كنا لنسمح بان يعاني شعبنا أو أن يواجه أية مصاعب لولا أن ذلك في سبيل ما هو أعظم وهو حماية معيشته والحفاظ على كرامته وضمان مستقبله نقول ذلك بمسؤولية كبيرة دون دغدغة للمشاعر أو متاجرة بآمال وأحلام البسطاء".

وأكد ان هذه الإصلاحات هي جزء من منظومة إصلاحات شاملة هدفها الرئيسي حماية الاقتصاد الوطني وبما سيعود بالأثر الايجابي على حياة المواطنين في المدى المتوسط والبعيد.

وأشار إلى أنه تم اتخاذ جملة من القرارات التقشفية والإجراءات الاقتصادية المصاحبة التي ستخفف عن كاهل المواطنين لاسيما في قطاعات الزراعة والأسماك والطاقة.
وفي الاجتماع تم اختيار الدكتور عبد الكريم الإرياني ونادية السقاف نائبين لرئيس الهيئة.

واعلن هادي عن رفع الاجتماع لمدة 24 ساعة لإعطاء المكونات فرصة للتشاور وتحقيق أعلى درجات التوافق والشراكة لاختيار هيئة رئاسة الهيئة.

قراءة 3102 مرات

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة