يواصل المبعوث الاممي الى اليمن اجراء مشاوراته مع مسؤولين يمنيين وخليجيين لبحث فرص التهدئة واستئناف مفاوضات السلام بين الاطراف اليمنية.
وفي هذا الصدد التقى المبعوث الاممي لليمن في العاصمة الاردنية عمّان وزير الخارجية ، رئيس الوفد الحكومي المفاوض عبدالملك المخلافي مساء امس الاحد.
وذكر المخلافي، في تغريدة عبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر"، أنه التقى ولد الشيخ، الذي أكد بدوره دعم الحكومة اليمنية لجهوده وضرورة إلزام مليشيا صالح والحوثي بمتطلبات السلام.
وذكرت مصادر اعلامية متطابقة انه من المتوقع ان يلتقي ولد الشيخ الليلة ضمن جولة مشاوراته الجديدة في المنطقة، العاهل الأردني عبدالله الثاني، قبل الانتقال الى الرياض للقاء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ومسؤولين في قيادة التحالف بقيادة السعودية غدا الثلاثاء.
واستهل ولد الشيخ مشاوراته الجديدة حول الملف اليمني الاسبوع الماضي من العاصمة العمانية، حيث طلب دعما عمانيا لاستضافة مشاورات اممية مع تحالف صالح والحوثي في مسقط.
وكشف ولد الشيخ بعد ايام من المشاورات مع المسؤولين العمانيين عن "بوادر لاستضافة السلطنة لقاءات بين اطراف الازمة اليمنية" مشيرا على وجه الخصوص الى تحالف الحوثيين الذين يرفضون مقترحه لتحييد ميناء الحديدة.
في السياق، بدأت رئيس بعثة الاتحاد الأوربي لدى اليمن، انطونيا كالفو، التي وصلت الاثنين الى العاصمة اليمنية صنعاء، مشاورات مغلقة مع تحالف صالح والحوثي في محاولة لحلحلة جمود العملية السياسية وتنسيق جهود الاغاثة الانسانية في البلاد.طبقا لما ذكرته "مونت كارلو" الدولية.
والزيارة هي الاولى من نوعها لسفير أوروبي منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء قبل عامين ونصف.
من جانبه اكد السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر، إن بلاده لا تملك نفوذا على الأطراف اليمنية لفرض وقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ سبتمبر/أيلول 2014.
وقال تولر في تصريحات صحفية، ان ما تقوم به الدبلوماسية الأمريكية في اليمن "هو التباحث مع جميع مكونات المجتمع اليمني في المنفى، لوضع وسائل مبتكرة من أجل البقاء على اتصال مع الحلفاء داخل اليمن".
ودعا جميع الاطراف الى تقديم تنازلات من اجل اليمنيين، قائلا "ان الحل السياسي هو الحل الذي ستشارك فيه كافة الأطراف، سواء الحكومة الشرعية، أو أولئك الذين يسعون للإطاحة بالحكومة الشرعية".
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي الاممي والدولي الرفيع وسط مخاوف جادة من التداعيات الانسانية الوخيمة لتصاعد وتيرة الصراع، في ظل استمرار تفشي وباء الكوليرا والتهاب السحايا وانزلاق البلاد المضطرب منذ ست سنوات نحو "مجاعة" وشيكة خلال الأشهر المقبلة.

